عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

53

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

ولا يجوز « 1 » له أن يظهرها مطلقا ؛ وإطلاق المحققين أنه يجوز له أن يظهرها وأنها لا تفارق المعجزة من هذا الوجه يحمل على ما إذا وجد بعض هذه الأشياء التي استثنيناها « 2 » . فإن قيل : إطلاقهم يقتضى العموم والأصل عدم التخصيص فلم خصصته ؟ قلت : لقيام الدليل على إرادة التخصيص وهو العلم بأن إظهار الكرامة بغير غرض صحيح لا يجوز ، فتعين حمله على ما إذا عرض لهم غرض صحيح . فإن قيل : سلمنا التخصيص ، لكن « 3 » لا نسلم حصر التخصيص فيما ذكرت من الأشياء لجواز أن يدخل معها في التخصيص غيرها أو يخرج عنه بعضها . قلت : أما خروج بعضها عنه فلا « 4 » ، لاشتمال جميعها على الغرض الصحيح ، وأما دخول غيرها معها فلم يظهر لي ذلك نهاية ما ثم أن يقال : إذا وجدت مصلحة وذلك « 5 » داخل « 6 » في قولي أو لتقوية « 7 » تعين بعض المريدين . وها أنا « 8 » أحصر ذلك بالتقسيم فأقول : لا يخلو إما أن يكون " إظهار الكرامة بإذن أو بغيره ، والأول جائز والثاني لا يخلو إما أن يكون باختيار أو بغيره ، الثاني جائز ، والأول لا تخلو إما أن يكون لضرورة أو لغيرها ، والأول جائز ، والثاني لا يخلو إما ألا يكون لمصلحة أو يكون ، والثاني جائز والأول لا يجوز « 9 » فانحصر ذلك فيما ذكرت . وأما مثال هذه الأربعة المستثناه وهي : الإذن ، وعدم الاختيار ، والضرورة ، والمصلحة ، فإثنان منها ظاهران وهما الإذن وعدم الاختيار ، والمصلحة قد فسرتها بتقوية يقين بعض المريدين ، بقيت الضرورة .

--> ( 1 ) ( يجوز ) ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) في الأصل ، ( ب ) ، ( ك ) ( استثنيها ) ، والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) في ( ك ) ( ولكن ) . ( 4 ) في ( ب ) ، ( ك ) ( فلاشتمال ) . ( 5 ) في ( ط ) ( فذلك ) . ( 6 ) في ( ط ) ( تحت ) . ( 7 ) في ( ط ) ( لتقويته ) . ( 8 ) في ( ك ) ( اختصر ) . ( 9 ) في ( ب ) كلام ساقط وتمامه ما يلي : " إظهار الكرامة بإذن أو بغيره ، والأول جائز ، والثاني لا يخلو إما أن يكون باختيار أو بغيره ، والثاني جائز ، والأول لا يخلو إما أن يكون لضرورة أو لغيرها .